سأخبركم أشياء لا أمانع إن نسيتموها ، اجعلوها أشياء عديمة الجدوى أو لا أخبركم شيئاً على الإطلاق " ، معكم هيام حميدة شابة متزوجة حاصلة على درجة البكالوريس في تخصص أنظمة حاسوبية ، منذُ اكثر من ١٠ سنوات وأنا أسعى للحصول على وظيفة تليقُ بما درسته وتخصصتُ به واجتهدتُ له ،، ولكن لم أحصل على وظيفةٍ قد رَسمتُها في خيالي ، فقدتُ الأمل بالحصول عليها؛ وبعد السعي المتواصل لتعبأت أوقات الفراغ أتجهتُ لأخذ دورة كروشيه ولكن لم أجد شغفي الذي ابحث عنه بها ، شعرتُ بالإحباط قليلاً لأنَهُ ليس الشيء الذي سأبدع به ، وكما نعلم أتقن عملك تحقق أملك .


وفي يومٍ من الأيام وانا أتصفحُ وسائل التواصل الإجتماعي إذ  أُشاهد إعلاناً مختصةً بالحلويات ومحبي المعجنات الغربية فأخذت الفكرة بالتسلل إلى عقلي البشري وشدنيّ لأرى خفايا عالم الحلوى ، وهنا لقد رأيتُ عالمي الخاص بيّ طورتُ من نفسي لأصبح أفضل صانعة حلوى على الإطلاق . أخذ حُلُمي يتحقق 
" النجاح يا عزيزتي لا يأتي نتيجة اشتعالٍ تلقائي لنار الحماس بل يجب أن تشتعلي جذور حماسك بنفسك " 
ومن هنا انطلقتُ لمستقبلٍ مليءٍ بالحلوى اللذيذة ، فأنا أريدُ شيءٍ بدون صعوباتٍ ولكن برغم ذلك صنعتُ عالمي ؛ المليء بالحلوى واجهتُ تحديات وصعوباتٍ شتى كانت بسبب قلة المواد وعدم توفرها وغلاء استيرادها من الخارج.


 زوجي الداعم والساند لي بكل شي أقوم به ؛ وفي ليلةٍ وضحاها وفي شتاءٍ ماطر تعلمت صناعة "الكرواسون الفرنسي بالزبدة " بجهدي الشخصي وبعد 3 شهور من التجارب وصلت للنتيجة المطلوبة بصناعته واشتركتُ بمسابقة بعد تشجيع صديقتي نيلي سلمان  وبعد تذوق لجنة التحكيم  وفحص المنتج حصلتُ على المركز الثاني في أفضل منتج غذائي نسوي لعام 2019 خالي من المواد الحافظة ،، وياللفرحة العارمة التي أصبتُ بها حينئذ ، مما أحدث نقلة نوعية لإنخراطي في مسابقة اخرى مع الغرفة التجارية وحصلتُ على المركز الثاني مجدداً ولكن كان لأفضل قالب كيك في بيت لحم .
ومن يأس التوظيف لعالمٍ مليءٍ بالحلوى والنجاح لتغيير كياني وتطويره .